بحسب دراسة أجرتها LinkedIn، يعتقد 94٪ من القادة أن تطوير المهارات أمر بالغ الأهمية لنجاح أعمالهم.
في عالم الأعمال السريع وتيرته اليوم، لم يعد مواكبة أحدث المهارات والتقنيات مجرد خيار، بل أصبح ضرورة للنمو الشخصي والمهني. من أجل البقاء في المنافسة في السوق وتحقيق النمو الملائم، يجب على الشركات معرفة مواهب موظفيها والمجالات التي يرغبون في تطويرها، فضلاً عن نقاط قوتهم وضعفهم. وذلك لأن اكتساب الموظفين للمهارات لا يقتصر على كونه خطة تدريبية وحسب، بل هو أيضاً عملية لرفع مستوى المهارات وجودة العمل في القوى العاملة.
وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، بحلول عام 2025، سيحتاج أكثر من نصف العاملين إلى إعادة تأهيل مهاراتهم بسبب التقدم التكنولوجي. وإليكم خلاصة مختصرة؛
إذًا، ماذا يمكنك فعله لتحسين مهارات الموظفين؟
الدورات والشهادات عبر الإنترنت: تُعد فرص التعلم الإلكتروني واحدة من أكثر خيارات تطوير المهارات شيوعاً ويسراً للوصول إليها. يمكن أن تكون منصات مثل Udemy وLinkedIn Learning الخطوة الأولى في استراتيجيتك، حيث تقدم دورات وشهادات في مجموعة متنوعة من المجالات، من التكنولوجيا إلى القيادة، ومن العمل الجماعي إلى التواصل. وهكذا، وقبل أن تبدأ إدارة الموارد البشرية في وضع استراتيجيات التدريب، يمكنها بناء خارطة طريق المستقبل بشكل أكثر دقة من خلال متابعة مشاركة الموظفين واهتمامهم بالتدريبات وغيرها من الأمور.
التدريب أثناء العمل: يُتيح التدريب أثناء العمل للموظفين تعلم مهارات وأساليب جديدة في بيئة عملية وتطبيقية. ويمكن أن يشمل ذلك مرافقة زميل، أو العمل في مشاريع خاصة، أو حضور ورش عمل أو ندوات. ويمكن لإدارة الموارد البشرية التعاون مع المديرين في تحديد المجالات التي يمكن أن يستفيد فيها الموظفون من التدريب أثناء العمل لخلق فرص للنمو والتطوير.
التدريب المتبادل: يهدف التدريب المتبادل إلى تعليم الموظفين مهارات جديدة خارج نطاق مسؤولياتهم الوظيفية الأساسية. ويمكن لإدارة الموارد البشرية تسهيل هذا التدريب من خلال تشجيع الموظفين على مشاركة خبراتهم مع الآخرين.
برامج الإرشاد والتوجيه: تهدف برامج الإرشاد والتوجيه إلى ربط الموظفين ذوي الخبرة بأولئك الذين يبدأون مسيرتهم أو يرغبون في تطوير مهارات جديدة. يقدم المرشدون التوجيه والدعم والتغذية الراجعة لمساعدة الشخص على التقدم في مسيرته المهنية.
المؤتمرات وورش العمل: يمنح حضور المؤتمرات وورش العمل الموظفين فرصة للتعرف على الاتجاهات والتقنيات الجديدة، والتواصل مع خبراء المجال، واكتساب رؤى جديدة.
كيف ينبغي لإدارة الموارد البشرية التعامل مع "المهارة"؟
إجراء تقييم للمهارات: أولاً، تحقق من المهارات الحالية للموظفين. ثم حدِّد المهارات اللازمة والمفقودة للأدوار الحالية وأهداف الشركة المستقبلية.
وضع خطة للتعلم والتطوير: أنشئ خطة تتضمن أهدافاً قصيرة وطويلة الأجل لتطوير مهارات الموظفين. يمكن أن تشمل هذه الخطة التدريبات عبر الإنترنت والمؤتمرات وغيرها من الأساليب التي ذكرتها أعلاه.
تقديم الدعم المالي: قدِّم الدعم المالي في الدورات ذات الصلة للموظفين الذين يرغبون في تطوير أنفسهم في مجالهم أو في مجال آخر.
تشجيع الإرشاد: حدِّد مرشدين للموظفين الذين يرغبون في تطوير أنفسهم في مجالهم أو في مجال مختلف. دع الموظفين يعرفون أنهم يستطيعون التواصل مع رؤسائهم أو الشخص المختار في القسم المعني للحصول على التوجيه في أي وقت.
الاستفادة من التكنولوجيا: استفد من التقنيات مثل منصات التعلم الإلكتروني والواقع الافتراضي لتوفير فرص تعلم مرنة ومتاحة للموظفين.
اجعل التدريب جزءاً من تقييم الأداء: ضمِّن التدريب وتطوير المهارات في تقييم الأداء لضمان تحمل الموظفين المسؤولية عن تطويرهم المهني.
أنشئ ثقافة التعلم المستمر: شجِّع الموظفين على تحمل مسؤولية تطويرهم المهني، واصنع ثقافة تقدر التعلم المستمر وتطوير المهارات.
كافئ الموظفين وكرّمهم على تطوير المهارات: أكافئ الموظفين على جهودهم وإنجازاتهم في تطوير المهارات لتشجيعهم على الاستمرار، وامنحهم التقدير في بيئة ظاهرة للفريق بأكمله ليكونوا مثالاً للآخرين.
ضع خطة لتطوير المسار المهني: أنشئ خطة لتطوير المسار المهني لمساعدة الموظفين على تصور مساراتهم الوظيفية داخل الشركة.
فيما يلي بعض المهارات التي ستكون مطلوبة بشدة في المستقبل:
إن التعلم المستمر والتحسين في مكان العمل أكثر أهمية من أي وقت مضى لنمو الشركات ونجاحها. فالشركة التي لا تواكب العصر، ولا تتأقلم مع التطورات التكنولوجية، ولا تواكب توقعات الموظفين، ستجد نفسها حتماً غير قادرة على مجاراة المنافسة في السوق.